بيت السحيمي واحد من أغرب البيوت في مصر فهو بيت عربي يقع في مدينة القاهرة في الدرب الأصفر الذي يتفرع من شارع المعز لدين الله. للبيت قسمان، القسم القبلي وهو الأقدم، بناه الشيخ عبدالوهاب الطبلاوي عام 1648م، والقسم البحري بناه الحاج إسماعيل شلبي عام 1699م وقد جعل من الجزأين بيتا واحدا.
للبيت صحنان، صحن أمامي بمثابة حديقة مزروعة يتوسطه ما يسمى بالتختبوش، وهو دكة خشبية زينت بأشغال من خشب الخرط، ولذلك يعد هذا المنزل مثالاً على الفن الإسلامي الرائع لبيوت الإقامة العائلية التقليدية المنتشرة في أنحاء المدينة منذ عصور المماليك وحتى القرن التاسع عشر.
للبيت صحنان، صحن أمامي بمثابة حديقة مزروعة يتوسطه ما يسمى بالتختبوش، وهو دكة خشبية زينت بأشغال من خشب الخرط، ولذلك يعد هذا المنزل مثالاً على الفن الإسلامي الرائع لبيوت الإقامة العائلية التقليدية المنتشرة في أنحاء المدينة منذ عصور المماليك وحتى القرن التاسع عشر.
سبب تسمية المنزل بالسحيمي
أما عن سبب تسمية المنزل بالسحيمي فقد سمي البيت بهذا الاسم نسبة إلى ساكنه الشيخ أحمد بن محمد السحيمي، ولقب بذلك نسبة إلى مدينة (سحيم) في مديرية الغربية، وكان له مسجد باسمه فيها، وهو الذي آلت إليه ملكية البيت قبل أن تنتقل إلى حفيده الشيخ أمين السحيمي المتوفى في يوم 8 أبريل 1928، وبعد وفاة الشيخ السحيمي اشترت الحكومة المصرية البيت بمبلغ (6000 جنيه مصري) واعتبرته أثراً إسلاميا لما يحتويه من عناصر معمارية وكتابات أثرية ليس لها مثيل، والتي امتاز بها العصر العثماني.
نكهة قاهرية
يعتبر البيت مثالا للبيوت العربية التقليدية بنكهة قاهرية، فالدخول إلى البيت يكون من خلال المجاز الذي يؤدي إلى الصحن الذي توزعت فيه أحواض زرعت بالنباتات والأشجار.
أقسام المنزل
تأثر بيت السحيمي بالعمارة العثمانية التي كانت تخصص الطابق الأرضي للرجال ويسمى السلاملك أي الاستقبال، لذا فالطابق الأرضي من البيت كله لاستقبال الضيوف من الرجال، وليس فيه أي غرف أو قاعات أخرى.
أما الطابق العلوي فكان مخصصاً للنساء، وكان يسمى الحرملك، ويتميز هذا الطابق بوجود غرف العائلة، وهي قاعات متعددة تشبه التي في الطابق الأرضي إلا أن بها شبابيك كثيرة مغطاة بالمشربيات تطل على الصحن، وبعضها على الشارع، ولكن لا يوجد إيوان في الطابق الثاني، مما يعني أن الغرف لم تكن تميز بغرف للنوم أو غيره باستثناء بعض الغرف المحددة. إحدى الغرف في الطابق الأول، القسم البحري، كسيت جدرانها بالقيشاني الأزرق المزخرف بزخارف نباتية دقيقة، وفيها أواني الطعام المصنوعة من الخزف والسيراميك الملون والمزخرف، حيث يبدو أنها كانت تستخدم لإعداد الطعام. بجوارها غرفة صغيرة جدا غير مزخرفة تستخدم للخزن.

0 التعليقات لموضوع "السحيمي.. تحفة معمارية يقف على أعتابها التاريخ"
الابتسامات الابتسامات